مجموعة مؤلفين

220

أهل البيت في مصر

الحجاز ، وقيل بالحاجر « 1 » . ويذكر الشعراني : أنّه مدفون بتربته المشهورة قريباً من جامع القرّاء بين مجراة القلعة ( العيون ) وجامع عمرو بن العاص « 2 » . ويغلب على الظنّ أنّه دفن بالحاجر في الطريق إلى مكة . وروي أنّ الإمام زيد الأبلج ، والد السيد حسن الأنور ، كان يأخذ بيد ولده الحسن ويدخل إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله ويقول : « يا سيدي يا رسول اللَّه ، هذا ولدي الحسن وأنا عنه راضٍ » ، ثم يرجع وينصرف ، فلمّا كان في بعض الليالي نام فرأى المصطفى صلى الله عليه وآله ، وهو يقول له : « يا زيد ، إنّي راضٍ عن ولدك برضاك عنه ، والحقّ سبحانه وتعالى راضٍ عنه برضاي عليه » وجاء الحسن بالسيدة نفيسة إلى المدينة ، وكان دائماً يأخذ بيدها ويدخل بها إلى القبر الشريف ويقول : « يا رسول اللَّه ، إنّي راضٍ عن بنتي نفيسة » ويرجع ، فما زال يفعل حتّى رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في المنام وهو يقول : « يا حسن ، إنّي راضٍ عن ابنتك نفيسة برضاك عنها ، والحقّ سبحانه وتعالى راضٍ عنها برضاي عنها » « 3 » وزيد الأبلج هو ابن الحسن السبط ابن سيّدنا الإمام .

--> ( 1 ) . قاله الخطيب وأغلب النسّابة . راجع تاريخ بغداد 7 : 309 و 313 ، وعمدة الطالب : 70 . وحاجر : موضع‌على خمسة أميال من المدينة من جهة مكة . ( 2 ) . لواقح الأنوار في طبقات الأخيار 2 : 271 . ( 3 ) . وجد أخيراً ما يدلّ على دفن السيد زيد الأبلج بالقاهرة ، قريباً من جامع القرّاء ، بين مجراة القلعة وجامع عمرو في التربة المشهورة قريباً من جامع القرّاء ، فقد وجد حجر عتيق شرقي مقام ولده السيد حسن الأنور بقرب جامع عمرو بعد مجراة القلعة بقليل ، مرقوم عليه نسب زيد . . أمّا الإمام محمد الأنور عمّ السيدة نفيسة في المشهد القريب من عطفة جامع طولون ، ممّا يلي دار الخليفة في الزاوية التي ينزل إليها بدرج ، وهو على يمين الطالب للسيدة سكينة ، ومكتوب على بابه في لوح رخام هذا البيت . مسجد حلّ فيه نجل لزيد * ذلك الأنور الأجلّ محمد وهذه تدلّ على أنّ الأضرحة والمساجد الموجودة في القاهرة ، لآل البيت أو الأولياء ، ليست « مشاهد الرؤيا » كما يدّعيها بعض الكتّاب .